المنجي بوسنينة

62

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

ابن الأشم ، عبد الله بن الزّبير الأسدي ( . . . ه / . . . م - 90 ه / 807 م ) هو عبد اللّه بن الزّبير ( بفتح الزاي ) بن الأشم بن الأعشى بن بجرة [ الأغاني 14 / 208 ] بن ثعلبة بن دودان بن أسد [ معجم قبائل العرب 1 / 21 - كحّالة ] ، قاتلوا مع عبيد اللّه بن زياد سنة 61 ه الحسين بن علي ابن أبي طالب [ معجم قبائل العرب 1 / 23 ؛ كحّالة ] ولد ونشأ بالكوفة إبّان التحولات الكبيرة فيها ، حيث انتقال عاصمة الخلافة الإسلاميّة إليها أثناء خلافة علي بن أبي طالب ( سنة 35 ه ) والصراع بين علي ومعاوية ( سنة 36 ه ) ثم خلافة معاوية ( سنة 40 ه ) فخلافة ابنه يزيد ( سنة 60 ه ) فمعاوية بن يزيد ( سنة 64 ه ) فخلافة عبد اللّه بن الزّبير ( سنة 64 ه ) فمروان بن الحكم فابنه عبد الملك ( سنة 65 ه ) ، وبقي على قيد الحياة حتى تولى الحجاج بن يوسف الثقفي ( سنة 95 ه ) الكوفة لعبد الملك بن مروان ، وسار في بعث الري ( خراسان ) مرغما فيمن سيّرهم الحجاج في بعث المهلب بن أبي صفرة ( سنة 82 ه ) لمحاربة الخوارج كما في قوله : [ طويل ] . أقول لإبراهيم لما لقيته * أرى الأمر أضحى منصبا متشعّبا تجهّز وأسرع فالحق الجيش لا أرى * سوى الجيش إلا في المهالك مذهبا تخيّر فإمّا أن تزور ابن ضابىء * عميرا وإما أن تزور المهلّبا هما خطّتا خسف نجاؤك منهما * ركوبك مولّيا من الثّلج أشعبا [ الكامل في التاريخ 4 / 379 ] . وصفته الكثير من المصادر التي ترجمت له بأنّه شاعر هجاء ، حاد المزاج ، أمويّ الهوى ، إلّا أنّ المتأمّل فيما بقي من شعره يرى أنّ عبد اللّه بن الزّبير قد أخلص للأمويّين شعره ما ينم عن إخلاص ووفاء ، وتفاعل معهم على نحو مصلحته الشخصيّة ، فكان شعره شاهدا على الكثير مما وقع في عصره من أحداث . ولفصاحة هذا الشعر وصحته استمد منه اللغويون والنحويون بعضا من شواهدهم . ليس لعبد اللّه بن الزّبير ديوان شعر مخطوط ، فشعره مفرّق في بطون كتب الأدب والتاريخ والنحو واللّغة ، جمعه ووثّقه يحيى الجبوري في كتاب بعنوان « شعر عبد اللّه بن الزّبير الأسدي » وهو عبارة عن نتف وأبيات وقليل من القصائد ، وقد قسّمه الدارس إلى ثلاثة أقسام ، أفرد القسم الأول لدراسة حياته وشعره ، وخصّ القسم الثاني بالشعر المؤكد نسبته لابن الزّبير الأسدي ، أمّا القسم الثالث فقد ذكر فيه الشعر المنسوب له ولغيره من شعراء عصره ، كما ورد في المصادر المختلفة ، وأهمّ فنون شعره : المدح ، والهجاء ، والرثاء ، وقليل من الوصف . ، أسلوبه متين ، يغلب على لغته البداوة ، من